برعاية عضو هيأة رئاسة مجلس النواب الشيخ د. همام حمودي انطلاق اعمال مؤتمر حوار بغداد

برعاية عضو هيأة رئاسة مجلس النواب الشيخ د. همام حمودي وحضور السيد فؤاد معصوم رئيس الجمهورية والسيد حيد العبادي رئيس مجلس الوزراء والدكتور سليم الجبوري رئيس مجلس النواب والسيد مدحت المحمود رئيس مجلس القضاء الاعلى ، استضاف مجلس النواب العراقي اليوم السبت 14-1-2017 فعاليات حوار بغداد 

الذي ينظمه المعهد العراقي لحوار الفكر بالتعاون مع جامعة بغداد تحت شعار (خيارات ما بعد الإنتصار) ويستمر يومين بمشاركة وفود وشخصيات ومراكز بحثية من 8 دول عربية واسلامية.
وفي مستهل المؤتمر الذي عقد ‏في القاعة الكبرى في مبنى رحب الشيخ همام حمودي عضو هيئة رئاسة المجلس بالمشاركين في مؤتمر حوار بغداد.
وبارك الشيخ حمودي في كلمته بالانتصارات العظيمة على داعش، التي تحققت على أيدي أبناء العراق الأشاوس من القوات العسكرية والأمنية والحشد الشعبي والبيشمركة وأبناء العشائر، وكل من وقف معهم داعماً ومسانداً بالعطاء والخدمة، لافتا الى ان تاريخنا المعاصر سجل قصصاً عظيمة لتلاحم شعبنا العراقي- قـلّ نظيرها- وجسـّد فيها نخوته ومروءته في نصرة إخوانه المستضعفين الذين هم تحت سطوة داعش، وبطشها، وسبيها للحرائر من النساء، وانتهاكاتها لكل الحقوق الإنسانية والقيم الأخلاقية وقدّم شعبنا آلاف القرابين من الشهداء والجرحى، وسطر أروع البطولات من أجل حماية العرض وتحرير الأرض، وحفظ السيادة الوطنية.
ولفت عضو هيئة رئاسة مجلس النواب الى ان” الحــوار هو المنهج الذي نراه الأنسب والأقوم في فهم بعضنا الآخر، وقراءة الواقع بنظرة ثاقبة ومخلصة، واستلهام الحلول، وإيجاد الفرص، وتجاوز التحديات- مهما اختلفت الرؤى وتعددت الآراء واختيار عنوانـه (بغــداد)– دار السلام- لنذكّر بموقعية العراق وعاصمته، ودوره الحضاري والريادي الذي عُـرف به جاذباً، مؤثراً، مستوعباً، ومبدعاً في عطائه الإنساني” مشددا على الحرص بأن “يكون موضوع بحث المؤتمر.. (خيــارات ما بعـد الانتصـار).. إيماناً منا بأن روحية المنتصر في قراءته، وبحثه، وحواره أكثر دقة وموضوعية وواقعية من قراءة المهزوم المتأثر عادة بنفسيته المحبطة”
وشدد الشيخ الدكتور همام حمودي عضو هياة رئاسة المجلس على ان “معركة الانتصار على داعش ساهمت في إعادة الروح الوطنية للعراقيين وتعزيز أواصر الثقة والتفاهم بينهم وهـذه خطوة مهمة وأساسية لإعادة قراءة الأوضاع، وبناء رؤية مستقبل العراق بعد داعش ” منوها الى إن” تحرير نينوى، كل نينوى، وسقوط دولة داعش يعد مفخرة لكل العراقيين بكل ألوانهم، لأنه يمثل ثمرة لجهد وتلاحم وطني يعتزون به، وسيكون صفحة مضيئة وملهمة من تاريخهم ووحدتهم الوطنية.”
وبين الشيخ حمودي إن “مشاكلنا لا يحلها غيرنا لأن العراقيين أعرف بها وأقدر على تشخيصها وفهمها فمشاكلنا وتحدياتنا واضحة وجلية بعد ثلاثة عشر سنة من سقوط الطاغية وتجارب طويلة مع المجموعات التكفيرية.. وقد سعينا لإدراجها تحت عناوين رئيسة جعلناها محاوراً رئيسة لجلسات مؤتمر حـوار بغـداد اليوم وغـداً ” موضحا ان المؤتمر سيناقش الأمــن الذي هو أساس الدولة وهيبتها، واستقرارها، وتنميتها وبنـاء الدولـة على أساس المواطنة وسيادة القانون، ومساهمة الجميع في بنائها، وان للانتصار استحقاقات ثقيلة، من رعاية عوائـل الشهداء، وعلاج الجرحى، وإعادة النازحين إلى بيوتهم، وما قد يفضي إلى نزاعات اجتماعية وغيرها.. ويضاف إلى كل ذلك استحقاقات المرحلة الانتقالية التي ما زلنا نعاني منها فضلا عن ما تمر به المنطقة وتوجهاتها المستقبلية وتعزيز دور العراق في محيطه العربي والإسلامي والدولي وتحصين جبهته الداخلية من التدخلات الخارجية المستمرة، ومساهمته بعد الانتصار على داعش، وتراكم خبرته في تعزيز استقرار المنطقة والسلام العالمي”.
من جانبه اكد الدكتور فؤاد معصوم رئيس الجمهورية على ان الحوارهو الوسيلة الوحيدة للتواصل بين الجميع وهو المبدأ الاول للتمدن ورقي الانسانية.
وشدد السيد رئيس الجمهورية على اهمية ” الحوار وتقديم رؤيتنا لعراق ما بعد داعش وكنا قد بدأنا فعلا بالحوار قبل مرحلة التحرير ” موضحا “نحن اليوم قريبين جدا من تحرير الموصل وهذه الانتصارات لم تتحقق لولا توحيد الروى والاهداف بين القوى السياسية التي توصلت الى تفاهمات انعكست ايجابا على العمليلت العسكرية واعطت حافز قوي للقوات الامنية والعسكرية في المعارك الجارية لتحرير كامل الارض العراقية فضلا عن التعاون الجاد والمثمر بين المواطنين في الموصل وبين القوات الامنية والتي تكللت بهذه الانتصارات التي يحققها العراقيين يوم بعد يوم على قوى الشر والظلام”.
واكد الرئيس معصوم على ان” لا تراجع عن الديمقراطية والحرية وان السلاح يجب ان يبقى حصرا بيد الدولة ولا حكم الا للدستور والقانون وهذه القواعد لا نختلف بشأنها بل يجب ان نتمسك بها مع التاكيد على الحب والتسامح وقبول الاخر واعتماد الحوار كخيار وحيد لتجاوز العقبات التي تواجهنا” مبينا ان “العالم الحر يقف اليوم الى جانب العراق في حربه ضد الارهاب وهذا لم يحدث لولا قوة ارادة العراقيين وقواته العسكرية والامنية في دحر داعش” منوها الى ان “هناك تجارب كثيرة لدول العالم مرت بنفس الظروف التي يمر بها العراق اليوم ساعدتنا بكيفية الوصول الى حلول ترضي الجميع والاهم هو نبذ الخلافات السياسية بين الكتل والاحزاب”.
بدوره اكد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي٬ السبت٬ ان الانتصارات على تنظيم داعش تحققت بوحدة العراقيين وصمودهم والتضحيات الكبيرة لابناءه.
وقال السيد رئيس مجلس الوزراء خلال كلمة له في مؤتمر حوار بغداد٬ انه “عندما شرعنا بتشكيل الحكومة قبل اكثر من سنتين وضعنا في مقدمة برنامجنا الحكومي استعادة وتحرير اراضينا ومدننا وتطهير العراق من داعش واعتبرنا هذا الهدف من الاولويات الستراتيجية لعمل الحكومة واعددنا خطة لمواجهة الارهاب والقضاء عليه ونحن الان اقرب الى تحقيق هذا الهدف وستعود جميع المدن الى ارض الوطن قريبا جدا”.
وأضاف السيد العبادي ان “عملية تحرير الموصل ستكون في العام ٬2016 وبالفعل بدأنا عملية التحرير وقواتنا كانت داخل الموصل في عام 2016″٬ مبينا انه “نحن على ثقة تامة بأن مستقبل العراق سيكون افضل واقوى والاقتصاد سيتجاوز الازمة وينتعش٬ وسيكون العراق لجميع العراقيين الذين يخلصون العمل لوطنهم”.
واوضح السيد رئيس مجلس الوزراء ان “رؤيتنا لما بعد الانتصار والتحرير هي مجموعة خطوات مترابطة لايتقدم احدها عن الاخر او ينفصل عنه٬ ولابد ان تسير معا في ظل حوار جدي ومصالحة مجتمعية نطوي بهما صفحة الارهاب وما خلفه من دمار وتهجير وجرائم ضد الانسانية” مؤكدا على ” العمل باعادة الأمن والاستقرار والخدمات الاساسية وتمكين النازحين من العودة الى ديارهم ومشاركتهم في بناء واعمار مادمرته داعش ورعاية عوائل الشهداء والجرحى والمقاتلين الذين ضحوا بدمائهم دفاعا عن الوطن٬ والمتضررين من الارهاب وتأهيل المجتمع لمحو مخلفات داعش وثقافة العنف والكراهية٬ وتحشيد كل الجهود الوطنية من اجل تحقيق هذا الاهداف الوطنية والإنسانية”.
اما الدكتور سليم الجبوري رئيس مجلس النواب فقد رأى اهمية الحوار للوصول الى نتائج ترسم خارطة مرحلة ما بعد النصر على داعش الارهابي التي نترقبها خلال الفترة القادمة.
وقال السيد رئيس مجلس النواب في كلمته خلال المؤتمر ان “حوار بغداد حين يكون حوارا وطنيا منطلقا من عاصمة الفكر والثقافة والعلوم ( بغداد ) وبنفس وطني خالص وبمشاركة من الاشقاء والاصدقاء من المفكرين وصناع القرار ، وهو ما يضعنا امام فرصة الوصول الى نتائج عميقة لمثل هذه الحوارات العابرة للنمط والتي من المفترض ان تضع النقاط على الحروف وتزيل الغبش من خلال الصراحة والوضوح والمكاشفة والواقعية.”
واضاف الرئيس الجبوري إلى أن” الوقت مضى بالتحاور وعقد المؤتمرات وتبادل الآراء في المشكلة العراقية، دون ان وضع جدولا واضحا لما تم انجازه والتفاهم عليه وإدراجه ضمن خارطة طريق واضحة، وكأننا ندور في ذات الحلقة ونكرر ذات الموضوعات” مؤكدا على أن “عقد المؤتمرات يتطلب جدية اكبر في عبور بعض النقاط التي يتم الاتفاق عليها وتجاوزها الى ما بعدها كي لا تختلط الأوراق ويضيع الوقت في اجترار وتكرار المنجز وهو ما أربك حواراتنا طوال الفترة الماضية واشغلنا كثيرا عن الخطوات اللازمة في المرحلة القادمة.”
ودعا السيد رئيس مجلس النواب الى “تشكيل مجلس اعلى للحوار الوطني يضع على عاتقه الإشراف على الملتقيات وتسجيل المنجز فيها وتحويله الى مدونة عليا نهائية يتم تسميتها بـ (بوثيقة الحوار الوطني الشاملة) واقتراح ما تبقى من فقرات الحوار على الملتقيات اللاحقة كي لا يتم تكرار المتفق عليه كل مرة”.
واوضح السيد رئيس المجلس انه من الجيد اننا نلتقي لنتحدث عن مرحلة ما بعد النصر وهو ما يؤشر لثقتنا بالنصر وانه صار قاب قوسين او أدنى من التحقق و ان هذا الشعور منطلق من ايماننا بالله اولا ثم بالإجماع الوطني على أحقية وعدالة هذه المنازلة والمواجهة الكبرى ضد الارهاب من جهة ، وثقتنا العالية بقدرات قواتنا المقالة البطلة من قوات الجيش والشرطة والحشد الشعبي والعشائري والبيشمركة وكل الفعاليات التي تقف جنبا الى جنب في ساحة القتال لتدافع عن شرف الوطن وأرضه وكرامته ، اضافة الى وقوف العالم معنا في هذه المعركة المصيرية الانسانية وقناعة المجتمع الدولي بضرورة دعمنا ومساندتنا فيها ، وكل ذلك منجز كبير حققه العراق خلال المرحلة الماضية وهو كثير ” مشددا على انه “لا يمكن التغافل مطلقا عن دور دول الجوار والفاعل الإقليمي في الشأن العراقي ، ولكن هذا الدور ينقسم بطبيعة الحال الى ثلاثة اقسام رئيسية أولها دور مطلوب وهو الدور المساند من خلال الوسائل الرسمية بدعم قواتنا بالسلاح والذخيرة والمعلومات ، ودور اخر هو دور مرفوض مطلقا الان ولاحقا ، وما أعنيه هو دعم بعض الأطراف لمنظمات وجهات إرهابية وتقديم التسهيلات والتبريرات لها ومساعدتها بكل الطرق واستخدامها كوسيلة ضغط اما على العراق او على اي طرف إقليمي يخوض الصراع وهناك دور ثالث وهو ما تم السكوت عنه طوال الفترة الماضية بسبب ظروف المرحلة وتعقيداتها وهو سكوت مرحلي نابع من تغليب المصلحة ولن يدوم طويلا ، وأكون صريحا في تشخيص هذا الدور ، وهو وجود جهات على أرضنا او في أجواءنا لسبب او لآخر نعتقد ان ظروفنا وقدراتنا غير كافية الان لمعارضتها ولاننا امام خطر كبير وهو داعش ، وحين تنتهي داعش فإننا سنكون صرحاء مع من وقف معنا وساعدنا في قتالها بطلب إنهاء كل مظاهر هذا التواجد “.
‏وطالب الدكتور سليم الجبوري بـ “مراجعة كل الإجراءات السابقة حيال شكل النظام الإداري الذي تم السير عليه خلال ال 14 عاما الماضية ومحاولة إيجاد نمط جديد من الإدارة يتفق مع الدستور وينسجم مع الأنظمة النافذة والقوانين السارية ومن بينها قانون 21 لمجالس المحافظات ، واعتقد ان دعم اللامركزية هو من اهم الضرورات اللازمة للمرحلة القادمة ، ومن بين أشكال وصور دعم اللامركزية هو نظام الأقاليم على مستوى المحافظات حصرا ولعل الذهاب الى هذه الخيارات هو أفضل وسيلة للحفاظ على وحدة العراق وعصمته من اي محاولات لتقسيمه وفق أسس طائفية او إثنية .”
‏واوضح الدكتور سليم الجبوري رئيس مجلس النواب ان” العراق بانتظار مرحلة صعبة تتطلب وحدة وانسجام وطني عالي بعد الجروح الصعبة التي تسببها الإرهاب وتسوية كل الاشكالات الاجتماعية التي تسببها دخول الإرهاب إلى العديد من محافظات العراق والخراب المجتمعي والعمراني الذي نتج عن هذا الاحتلال وكل ذلك يتطلب خطوات من قبل صنع القرار تشمل مرحلتين الاولى اعادة النازحين وتعويضهم وبسط الاستقرار والحفاظ على التنوع ، والثانية الإعمار الشامل للبنى التحتية لهذا المناطق كيما تكون صالحة للعيش بعد ان أتى الارهاب على اغلب مظاهر العمران في تلك المناطق ، وهذا يتطلب خطة اصلاحية شاملة يتعين على الجهات التنفيذية تقديم رؤية بصددها ومجلس النواب سيكون داعما لكل تلك الخطوات قدر تعلق الامر بالتشريعات التي تتطلبها تلك الإصلاحات .”
وشدد السيد القاضي مدحت المحمود رئيس مجلس القضاء الاعلى على الحاجة الى معالجة سريعة وجادة للمشاكل التي يمر بها العراق.
وقال السيد المحمود ان” العراق مر بانعطافات سياسية دقيقة استطاع العبور منها ولعبت الصراعات السياسية ولازمات الخارجية دور في الحيلولة عدم استقرار العراق ” منوها الى ان” مؤتمر حوار بغداد والخيارات فيه تحتاج الى تشخيص منا واقتراح الحلول لها وهذه مهمة ومسؤولية الجميع كل من موقعه وادارته وكل المجالات تحتاج الى معالجة سريعة وجادة واصبح العراق على مفترق طرق يوصله الى حلول”.
واكد السيد رئيس مجلس القضاء الاعلى على ان “السلطه القضائية تجد ان البوصلة التي تقود الى الهدف هي الدستور الذي يجب الاعتماد عليه لانه الضمان الوحيد لوحدة وكل مكونات الشعب العراقي وحماية المال العام وتوظيفه لمصلحة الشعب وتشريع القوانيين التي تخدمه وخاصة مشروع قانون مجلس الاتحاد الذي يساند السلطة التشريعية ويكون رديفا لمجلس النواب”.
اما السيد ئارام الشيخ محمد نائب رئيس مجلس النواب فقد قدم شكره لسماحة الشيخ د.همام حمودي عضو هياة رئاسة المجلس لرعايته مؤتمر (حوار بغداد) وكل القائمين على أدارة وتنظيم هذا اللقاء الحيوي والمهم.
وقال الشيخ محمد ان ” الجميع متفقون بأن الحوار بمفهومه العام هو من أهم أدوات التواصل الفكري والثقافي والأجتماعي والسياسي التي تتطلبها مراحل الحياة في أي مجتمع معاصر لما له من أثر كبير في توحيد الرؤى وتنمية القدرات الأفراد على التفكير المشترك والتحليل والأستدلال” موضحا ان “الحوار الحضاري والصريح يعتبر من الأنشطة والمهارات التي تحرر الإنسان من الأنغلاق والأنعزالية.”
وشدد السيد نائب رئيس مجلس النواب على الحاجة الى 
” الحوار وتبادل الأفكار لبحث ومناقشة القضايا التي تهم مستقبل بلدنا ونضع النقاط على الحرو ويجب أن لانركز عل العناوين ونقف عند المسميات (كالمصالحة الوطنية، أو تسوية سياسية، أو لقاء القادة السياسيين) وعلينا أن نمتلك الشجاعة الكافية لمراجعة الأخطاء في العملية السياسية وأن نجتهد في سبيل منع أشكال الدكتاتورية المركز وأحتكار السلطة والقرارات المصيرية من قبل مجموعة أو حزب معين، يجب الأبتعاد عن مؤثرات الدولة الريعية والتخلص من التبعية السياسية.”
ونبه السيد ئارام الشيخ محمد نائب رئيس مجلس النواب الى الحاجة 
 ألى “مصالحة مجتمعية حقيقية بين المكونات ونرسخ مفاهيم وقيم التعايش والسلام وتقبل الآخر وخاصة في مرحلة ما بعد داعش ونشخص المشاكل ونعرضها بشكل واضح ونشترك سوية في البحث عن الحلول والمعالجات لهذه المشاكل والأزمات” منوها بانه “في معظم الأجتماعات والندوات كنت أؤكد دائما عن ضرورة التحضير لمرحلة مابعد داعش الأرهابي ومستقبل المناطق المحررة كان من أولوياتنا، والسؤال هنا كيف نحفاظ على هذا الأنتصار ونجعله مسؤلية جميعنا؟ ولاسيما كانت هناك مشاكل سياسية جمة تأجلت بسبب داعش، وسوف نواجهها مرة اخرى كالمشاكل العالقة بين الأقليم والمركز.

”
وبين السيد نائب رئيس المجلس انه “حسب الدستور فان أقليم كوردستان جزء من الدولة العراق الأتحادي، وهذا معناه بالوقت الذي تكون بغداد مسؤولة عن حياة المواطنين في محافظة البصرة، فهي مسؤولة أيضا عن حياة المواطنين في اقليم كردستان، وقرابة خمسة ملايين أنسان فى أقليم كوردستان للأسف يدفعون يوميا ضريبة الصراعات والمشاكل عدد من السياسيين الذين لايتجاوزون عدد الأصابع مما يتطلب التوقف عن معاقبة المواطنين”.
ولفت السيد نائب رئيس مجلس النواب الى ان” الوقت جان لكي نغير المعادلة التقليدية المبنية على أساس العلاقات السياسية والمصالح الفئوية الضيقة، ألى علاقات فعالة مبنية على الأسس الوطنية هدفها المصالحة الحقيقية وليس المجاملات السياسية وأن ترسيخ مبادئ التعايش السلمي وتقبل الآخر وتثبيت مفهوم السلام والتآخي بين كافة الأطياف لمكونات المجتمع يحتاج ألى مشاركة الجميع في صنع القرار السياسي وتوزيع المسؤليات وفق مبادئ دولة المواطنة كما هو موجود في الدستور وليس على شىء آخر” داعيا الى” تجاوز الماضي بمآسيه وآلامه، والعمل سوية لتطبيع الحياة على الأرض، من خلال أعادة النازحين وأعمار المناطق المدمرة جراء العمليات العسكرية، والأنتقال بمجتمعنا من مجتمع مستهلك الى مجتمع منتج وفاعل خصوصا أن التطرف والتكفير ينمو فى فضاء الفقر والبطالة ولكي نقلع التطرف من جذوره نحتاج الى نوع آخر من الكفاح والنضال وهو النضال من أجل الأعمار وأعادة البنى التحتية وتسخير كل الطاقات شبابنا في هذه المرحلة، ومكافحة الفساد والقضاء عليه وتجفيف منابعه”.
من ناحيته شدد السيد اللواء سعد الجمال رئيس وفد مجلس النواب المصري على اهمية الحوار لحل جميع الاشكالات .
وهنأ السيد الجمال في كلمته خلال المؤتمر العراق على استكمال المؤسسات الدستورية في العراق، مؤكدا على ان مصر شعبا وقيادة تدعم وحدة العراق والحفاظ على الهوية العربية مع احترام تنوعه العرقي واطيافه ” مشددا على ان مصر تقدم المساندة الكامله للعراق في حربه ضد الارهاب وتساهم في توفير الظروف الملائمة لعودة النازحين الى مناطقهم واعادة اعمار المدن المتضررة.
وعلى هامش المؤتمر افتتح الشيخ الدكتور همام حمودي عضو هيأة رئاسة مجلس النواب معرضا يضم نماذجا من الصناعات العراقية لغرض تشجيع المنتج المحلي.
ويشارك في مؤتمر حوار بغداد دول الجوار الستة ومصر ولبنان وشخصيات سياسية وامنية وإعلامية واكاديمية وفكرية وثقافية وعشائرية عراقية وعربية ودولية ومراكز دراسات وبحوث ومنظمات مجتمع مدني وأكثر من 60 مؤسسة إعلامية صحفية.
وسيعقد مؤتمر حوار بغداد جلسات اليوم الأول في القاعة الكبرى لمجلس النواب جيث سيدير الجلسة الأولى الموسومة (التحديات السياسية وآفاق المستقبل) النائب د. ابراهيم بحر العلوم ، ويناقش محاورها عدد من الشخصيات السياسية والنيابية البارزة ، فيما سيدير الجلسة الثانية الموسومة (التحديات الأمنية وآفاق المستقبل) اللواء الركن عبد الكريم خلف، ويناقش محاورها مجموعة من الشخصيات الأمنية البارزة فيما سيعقد مؤتمر حواربغداد في اليوم الثاني لأعماله في جامعة بغداد وسيدير جلسته الأولى الموسومة (المنطقة إلى أين، استقرار أم تنافس) الوزير السابق د. أكرم الحكيم، ويناقش محاورها أبرز مراكز الدراسات للدول الحاضرة للمؤتمر ، أما الجلسة الثانية الموسومة (خيارات ما بعد الإنتصار) ، فستديرها د. همسة قحطان ، ويناقش محاورها عمداء واساتذة جامعات وكليات عراقية بمشاركة وزارة الخارجية .

الدائرة الاعلامية
مجلس النواب العراقي
14-1-2017